حبيب الله الهاشمي الخوئي
171
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
القدم فيما كان مايعا من الماء والطَّين ، ثمّ كثر استعماله في كلّ دخول فيه اذى و ( الغمرة ) الشدّة وغمرات الموت شدائده ، وفي القاموس غمرة الشيء شدّته ومزدحمه و ( الغصّة ) الشجي في الحلق والجمع غصص و ( سحق ) المكان فهو سحيق مثل بعد فهو بعيد لفظا ومعنا قال تعالى * ( فَسُحْقاً لأَصْحابِ السَّعِيرِ ) * أي بعدا و ( المزار ) المكان الَّذى يزار منه أو فيه ، والمراد هنا الأوّل و ( زلّ ) فلان عن الأمر أخطاه وأزلَّه غيره أوقعه في الخطاء . ورجل ( مفنن ) ذو فنون في القول وغيره ( ويعمدونكم بكلّ عماد ) قال الشّارح المعتزلي : أي يفدحونكم ويهدّونكم يقول عمده المرض يعمده أي هدّه بكلّ عماد أي بأمر فادح وخطب مؤلم ، انتهى . أقول : ويجوز جعل يعمدونكم بمعنى يقصدونكم و ( رصدته ) رصدا من باب قتل إذا قعدت له على طريقه تترقبه ، وقعد فلان بالمرصد وزان جعفر وبالمرصاد بالكسر أي بطريق الارتقاب والانتظار و ( خفى ) الشيء يخفى خفاء بالفتح إذا استتر و ( دبّ ) النّمل دبيبا مشى مشيا رويدا و ( الضراء ) بالفتح وتخفيف الراء والمدّ الشّجر الملتف في الوادي و ( الدّاء العياء ) الَّذى أعيا الأطبّاء ولم ينجع فيه الدّواء و ( نفق ) البيع نقاقا كسحاب راج ونفّق السّلعة تنفيقا روّجها كأنفقها و ( الاعلاق ) جمع علق كأحبار وحبر وهو النفيس من كلّ شيء و ( التمويه ) التزيين وموّه الشيء طلاه بفضّة أو ذهب وتحته نحاس ليزيّنه به . قوله ( قد هيؤا الطريق ) في بعض النسخ هيّؤا بالهمزة من التهيّاء ، وفي بعض بالنّون من الهيّن وهو السّهل فكانّه منقول من الواو إلى الياء ، والأصل هوّنوا الطريق أي سهّلوها و ( أضلع ) الشيء أماله وجعله معوجا وضلع الشيء ضلعا من باب تعب أعوج و ( اللَّمة ) بضمّ اللام وفتح الميم مخففة الجماعة وبالتشديد الصاحب والأصحاب في السّفر والمونس يستعمل في الواحد والجمع و ( حمّة النيران ) بالتشديد معظم حرّها وبالتّخفيف سمّ العقرب